الشيخ عزيز الله عطاردي
469
مسند الإمام السجاد ( ع )
عن قلبي أنا لا أنسى أياديك عندي وسترك علىّ في دار الدّنيا يا سيدي اخرج حبّ الدّنيا من قلبي واجمع بيني وبين المصطفى خيرتك من خلقك وخاتم النبيين محمّد صلّى اللّه عليه وآله . انقلنى إلى درجة التوبة إليك وأعنّى بالبكاء على نفسي فقد أفنيت بالتسويف والآمال عمرى وقد نزلت منزلة الآيسين من خيرى ، فمن يكون أسوأ حالا منّى إن أنا نقلت على مثل حالي إلى قبرى ولم أمهّده لرقدتى ولم أفرشه بالعمل الصالح لضجعتى وما لي لا ابكى ولا أدرى إلى ما يكون مصيرى وأرى نفسي تخادعني وأيامى تخاتلنى وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت فما لي لا أبكى أبكى لخروج نفسي ، أبكى لظلمة قبرى أبكى لضيق لحدي ، أبكى لسؤال منكر ونكير ايّاى ، أبكى لخروجى من قبرى عريانا ذليلا حاملا ثقلي على ظهري . أنظر مرّة عن يميني وأخرى عن شمالي إذا لخلائق في شان غير شأني « لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ » وذلة سيّدى عليك معولى ومعتمدى ورجائي وتوكّلى وبرحمتك تعلّقى تصيب برحمتك من تشاء وتهدى بكرامتك من تحبّ فلك الحمد على ما نقيت من الشرك قلبي ولك الحمد على بسط لساني أفبلساني هذا الكالّ أشكرك أم بغاية جهدي في عملي أرضيك وما قدر لساني يا ربّ في جنب شكرك وما قدر عملي في جنب نعمك واحسانك الىّ الا انّ جودك بسط أملى وشكرك قبل عملي . سيّدى إليك رغبتي وإليك رهبتى وإليك تاميلى قد ساقنى إليك أملى وعليك يا وإحدى عكفت همّتى وفيما عندك نشطت رغبتي ولك خالص رجايى وخوفي وبك أنست محبّتى وإليك ألقيت بيدي وبحبل طاعتك مددت رهبتى يا مولاي بذكرك عاش قلبي وبمناجاتك بردت ألم الخوف عنّى فيا مولاي ويا مؤمّلى